شبكة جيل 962 تدعم المشاركة الرقمية لشباب الأردن

  • No Comments
  • 502

بقلم: ضحى الرفاعي

متى يستطيع المواطن الإدلاء بصوته؟ متى يبدأ الطفل بإبداء رأيه؟ ومتى يتقبل المجتمع رأي الشباب ويتحمسون لهم؟

مع انتشار المبادرات الشبابيّة التي تهتم بالصالح العام في الوطن العربي، بدأ الشباب يتحدث ويصل صوته، فسمع المجتمع عن مبادرات كثيرة استطاع الشباب أن يحققوا من خلالها أهدافهم، تسعى المبادرات بالعادة إلى تحقيق الفائدة والتصدي للسلوكيات الخاطئة، والتّركيز على المشاكل التي تهم الناس بشكل عام لتخبر المسؤولين أنّ الحراك الشبابي قادر على رصد الحوادث وتسليط الضوء عليها، لكن تصطدم المبادرات بعقبات قد تأدي إلى تراجع الشباب وإصابتهم بالإحباط.

موقع جيل 962 هو شبكة تطوعية مستقلة، أنشأت عام 2014، مكونة من أعضاء شباب تتراوح أعمارهم ما بين 10 سنوات وحتى 24 سنة. وتتطلع الشّبكة لأن تكون هي الشّبكة الأكبر إقليمّيًا في مجال مشاركة الشّباب العربي في التنميّة والتّغيير انطلاقًا من حسّ مجتمعي عالي وانتماء لعروبتهم ورفعة أمّتهم.

وتهدف هذه الشّبكة للمساهمة بتنمية المجتمعات المحليّة عن طريق نشاطات يخطّط لها وينفّذها الشباب أعضاء الشّبكة. وتستند الشّبكة إلى تقييم وتعزيز النمو والتعلم والتعاون والشموليّة والتنوع والانفتاح والإبداع. وتعمل لأن يمتلك كل عضو من أعضاء الشّبكة حسّ المسؤولية والقدرة ليكون قائدًا يساهم بمهاراته الفريدة وعن طريق التعبير عن وجهات نظره وأفكاره، لتصبح الشّبكة فعّالة وتتمكن من تحقيق أهدافها.

موقع جيل 962 يحاول أن يكون مظلة إلكترونيّة تجمع الشباب تحتها ليمارسوا الأعمال التطوعيّة والمبادرات، فمن خلاله يستطيعون البدء بمبادراتهم بشكل مبدأي إلكترونيًا، فأي مبادرة مهمة يجب أن يقول الناس أنها مهمة لهم، فيبدأ الشباب بخطوة التسجيل على موقع جيل، ثم التّبليغ عن المشكلة، ثم يخبر المتضررين أو أصدقائه عن تلك المشكلة ليطلب منهم مؤازرته والتبليغ عن المشكلة ونشر الأمر بين باقي الناس، ليقوم كل متضرر بالتبليغ، وهذا الحشد الذي سيبلغ عن الضرر الذي ناله سيكون قوة لتحريك الجهات المختصة فوجود ألف مبلغ عن إهمال في تقديم خدمة ما سيجبر المسؤولين على تلبية المطلب والالتفات للشباب والاهتمام بهم.

ويتم بناء عمل الشبكة ونشاطاتها لتركز على أولويات وحاجات المجتمع النابعة من البحث الاجتماعي ودراسة الحاجات المجتمعيّة، بحيث تكون الاستجابة لها من خلال خطة استراتيجية مستدامة، تركّز على مشاريع رياديّة ضمن إطار تشاركي يعزّز توجّهات المجتمع ويساهم في حل قضاياه ومشاكله.

لذلك تنمّي هذه الشّبكة مهارات القيادة لدى منتسبيها ليكونوا رياديين في رفعة مجتمعاتهم، وتعزيز مبادئ التفاهم المتبادل، والاحترام، والمشاركة المدنيّة بين الجميع.  ويتعلم أعضاء الشّبكة العمل الجماعيّ، ومهارات الاتصال وتحديد المشكلات والأهداف وسبل إيجاد الحلول بالإضافة إلى التّعبير عن الذّات، وإدارة الوقت ومهارات الحياة الأساسيّة.

لتحقيق التّغيير المطلوب تعتمد الشّبكة على جملة من قنوات التّواصل والمشاركة الإلكترونيّة والتي تتمثل بموقع الشّبكة الإلكتروني وخريطة تفاعليّة وتطبيق هواتف ذكيّة تساعد الشباب في مشاركتهم المجتمعيّة ودعم جهودهم التطوعيّة.

يتيح الموقع الإلكتروني للشبكة الفرصة للأعضاء الفاعلين لإنشاء ملف شخصي يعطي نبذة عن أهم مهاراتهم وخلاصة عن خبراتهم التطوعيّة السابقة، ويمكنهم من مشاركة هذه الخبرات مع كل من لديه حساب على الموقع. يقوم الموقع أيضًا بعرض أحدث الفرص التدريبيّة والتطوعيّة التي تمكّن الشباب من الانخراط في نشاطات ومشاريع الشّبكة المتعدّدة سواء كان ذلك بالتّطوع على أرض الواقع أو إلكترونيًا.

بهذه الطريقة سيتعلم الشباب أن مشاركتهم لا يحدها سن أو قانون أو نظرة مسؤول لهم، فهم يجبرون المسؤولين لينظروا لهم كأشخاص بالغين واعين وقادرين على الحكم، لكن من المهم أن نعرف أن استخدام هذا الموقع لا يقتصر على الشباب من سن 10-24سنة، فطبيعة الموقع تسمح لأي شخص مهتم بالعمل التنموي والتّطوعي بالمشاركة بإبداء رأيه والتّطوع في نشاطات معيّنة يتم الإعلان عنها لغير الأعضاء. بالإضافة إلى ذلك تعرض مكتبة المصادر التي يوفرها الموقع مجموعة من أهم المصادر والحقائب التدريبيّة من كتيبات وعروض تقديميّة وفيديوهات تعليميّة وتسجيلات صوتيّة يمكن لأي شخص الاستفادة منها.

ويحتوي الموقع على خريطة تفاعليّة وتطبيق للهواتف الذكيّة يوفران آليّة فاعلة، تمكّن المواطنين وبالأخص فئة الشباب من التبليغ عن قضايا تهمهم ومن ثم مشاركتها بالعلن لإتاحة الفرصة لكل من يعاني من نفس المشكلة للتّصويت لها فتصبح أولويّة يمكن لأي مستخدم من مستخدمي الموقع الاستجابة لها بحلول تترجم بمبادرات مجتمعيّة.

يمكنك الانضمام للشبكة في الأردن عن طريق تسجيلك في إحدى دورات مهارات الحياة الأساسيّة التي تقدمها مجموعة من المنظمات بما فيها مراكز الصندوق الأردني الهاشمي للتنميّة البشريّة والتي يتم الإعلان عنها بشكل دوري على الموقع الإلكتروني للشبكة.

وتأتي هذه المبادرة كإحدى مبادرات منظمة تك ترايبز المختلفة، والتي توظف التّكنولوجيا لتحقيق التغيير المجتمعي المُلح، وبدعم من اليونيسف (UNICEF) وتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID).

وجيل 962 ليس منصة لجعل الشباب قادر على التأثير فقط؛ بل هو هيئة منظّمة وحتوي على مراكز ونظام داخلي كما يظهر في الإنفو جرافيك التالي:

jeel-infographic-01

وتختلف صلاحيات الأعضاء حسب أعمارهم والتدريبات التي خضع لها، كما في الإنفوجرافيك التالي:

وعند سؤالنا لمدير تك ترايبز خالد حجاب عن أمثلة واقعية لمشاريع يمكن العمل عليها ضمن هذه المنصة؟

‏أخبرنا أن المواضيع متعدّدة وتعتمد على أسلوب إشراك الفرد في التّبليغ عن قضايا تهمه وبالتّالي التّأثير على صانع القرار من خلال قضايا تحاكي اهتماماته وأولوياته. ‏ويخبرنا حجاب أن العمل في جيل يتم على ثلاث محاور أساسية لهذه الفترة هي: التّعليم (مع التركيز على فكرة التّعليم اللامنهجي) والبيئة وشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة.

‏ وعبر الموقع أو تطبيق الهاتف المحمول يتم استقبال بلاغات أو أفكار متعدّدة من المهتمين أو ممن يتعرضون للمشكلة من الشّباب بمواضيع متفاوتة، ثم توجيهها للجهة التي تختص بها للمطالبة بالخدمات كجسر مشاة أمام مدرسة للأطفال تعاني من تكرار حالات الدّهس وبشكل مستمر، أو حتى بلاغات تحرش جسدي أو حتى إلكتروني.

‏يتم استقبال البلاغات وتوجيهها للجهة المعنية كالبلدية أو الوزارة المعنيّة أو حتى قسم حماية الطفل والأسرة التي تم خلق شراكات معها بالتّعاون مع اليونيسيف.


التطبيق عبر متجر جوجل: https://play.google.com

الموقع الإلكتروني: http://www.jeel962.org/

تويتر: https://twitter.com

فيسبوك: https://www.facebook.com

سناب شات: SnapChat

Facebook comments

Website comments

Leave a Reply

Your Comment (Required)

Name (Required)

Email (Required)

Website