9 خطوات لتصبح مصور فيديو محترف

  • No Comments
  • 1410

هناك الكثير من الأمور التي يجب أخذها بعين الاعتبار قبل حمل كاميرا الفيديو والبدء بالتّصوير، فمصور الفيديو الجيّد يجب أن يكون على دراية بالعديد من الأمور قبل بدء عملية التسجيل.

هناك العديد من الأهداف وراء تصوير أي مقطع فيديو، خصوصًا إذا كان هذا الفيديو مخصص لمنظمات المجتمع المدني والناشطين في العمل الاجتماعي. فهناك إعلان الخدمة العامة “وهو نوع من الإعلان الموجه نحو الصالح العام على عكس الإعلان التّجاري والذي يهدف إلى تحقيق رضى معنوي للجمهور، وتغيير الأفكار حول قضية معينة و/أو تحفيز الجمهور لتغيير السلوكيات”.

وهناك مقاطع الفيديو سريعة الانتشار “والتي تحصل على معدلات انتشار واسعة من خلال مشاركتها عبر الإنترنت”.

أتاحت التكنولوجيا الحديثة لمنظمات المجتمع المدني والشباب الناشطين فرصة لا تقدر بثمن لتوثيق الأحداث والبرامج والأنشطة التي ينفذونها والتي تجري بعيدًا عن كاميرات المراسلين والصحفيين، حتى أصبحت المقاطع غير الاحترافية مادة إعلاميّة مقبولة على نطاق واسع، وربما أكثر صدقًا وتأثيرًا مما تلتقطه كاميرات المحترفين.

لكن الكثير من هذه المقاطع يعاني من مشكلات تقنية قد تجعلها غير قابلة للعرض، ومع أن الأمر لن يتطلب أكثر من التعرف على بعض المبادئ الأساسية والتي بدورها ستسهل عملية التصوير وتعطي لمقاطع الفيديو طابعًا أكثر احترافية.

  • الخطوة الأولى: قراءة دليل تعليمات الكاميرا

يعرف الصياد الماهر بالتّأكيد أدقّ التّفاصيل عن الأدوات التي يحملها، والمصور الجيد يجب أن يعرف جميع التّفاصيل الخاصّة بالكاميرا التي لديه. في اللحظة التي يريد فيها أي شخص أن يصوّر مقطع فيديو، يجب أن يكون لديه القدرة على ضبط سرعة غالق الكاميرا، وإيقاف خاصية اتساع بؤرة عدسة الكاميرا التلقائي، وغيرها من الأمور التي تؤدي إلى التقاط صور ومقاطع أفضل. بعبارة أخرى، يجب تعلم جميع خصائص كاميرا الفيديو، وذلك من خلال قراءة دليل الاستخدام أكثر من مرة، فمن خلال هذه العملية يتم التّعرف على كيفيّة الوصول إلى القوائم ومحتوياتها وكيفيّة تغيير الإعدادات الخاصّة بها، فقضاء وقت أطول في دراسة دليل الاستخدام ستساعد بالتأكيد على تصوير مقطع فيديو أفضل باستخدام جميع ميزات الكاميرا بالشكل المناسب.

حاول التّصوير بأفضل كاميرا متوفرة لديك فبعض كاميرات الهاتف النقال وكاميرات الفيديو المحمولة (هاندي كام) أصبحت قابلة لالتقاط الأفلام بدقة عالية، كما تتكون بعض عدساتها من ثلاث طبقات (3CCD)، وهي قريبة جدًا من الكاميرات التي تستخدم للتصوير التلفزيوني، لذا يمكنك بهذه الكاميرات الصغيرة والرخيصة توثيق الأحداث بدقة عالية قد تصلح للاستخدام في أفلام وثائقية احترافية تبقى للأبد.

  • الخطوة الثانية: جاهزيّة الكاميرا

يجب تجهيز كاميرا الفيديو دومًا بحيث يمكن استخدامها في اللحظة المناسبة ودون أي تأخير، ولإتمام ذلك يجب تجهيز ما يلي:

  1. بطارية احتياطية واحدة على الأقل، ومشحونة بالكامل.
  2. شريطين فارغين أو بطاقتي ذاكرة احتياطيتين على الأقل.
  3. قطعة قماش لتنظيف العدسات. فمهما كان المصور حذراً ستتلطخ الكاميرا ببعض الأوساخ والأتربة أو الغبار، ولا يوجد هناك أي برامج حاسوبية في العالم يمكن أن تصحح مثل هذه المشاكل.
  4. حامل ثلاثي الأرجل، وحتى إن لم يكن له استخدام فوجوده ضمن أدوات الكاميرا لن يزيد الحمل على المصور، فلن يعرف أي أحد متى يمكن أن يحتاج لاستخدامه.
  5. شاحن البطارية وسلك توصيل إضافي لإطالة سلك الشاحن.
  6. شريط لاصق، وذلك للصق الأسلاك الممتدة على الأرض بحيث لا يتعثر بها أي شخص.
  7. أدوات إضاءة ومرشحات العدسات وميكروفون وغيرها من الملحقات الأخرى التي يمكن أن تساعد على تحسين جودة التصوير.
  • الخطوة الثالثة: استخدام الحامل الثلاثي

أكثر الأخطاء شيوعًا هو الاهتزاز والتي تجعل المشاهد لا يكمل مشاهدة الفيديو. يجب المحاولة قدر المستطاع تثبيت اليد التي تحمل الكاميرا باليد الأخرى، وإذا لم يكن المصور مضطرًا للتّحرك من مكانه فيمكن إسناد اليد إلى أي شيء ثابت كالجدار أو الاستناد على الركبة، ولكن يفضل دومًا استخدام الحامل ثلاثي الأرجل ما أمكن، للحصول على لقطات ثابتة، بالإضافة إلى مساعدة الحامل في جعل المصور يركز أكثر على عمليات التقريب وتغيير اتساع العدسة وغيرها من الخيارات التي تجعل من الفيديو يبدو احترافيًّا بشكل أكثر. هناك العديد من الكاميرات التي تتضمن ميزة تثبيت الصورة ولكن هذه الميزة تقلل من دقة الصورة.

  • الخطوة الرابعة: الإضاءة

الإضاءة هي العنصر الأهم في عملية التصوير، فالعديد من الكاميرات تعمل بشكل سيء في الإضاءة المنخفضة، ومنتجاتها من الفيديوهات لا يمكن تحسينها في عملية المونتاج.

فأسهل طريقة للتغلب على هذه القضيّة هي التّصوير الخارجي، فالأيام التي يكون فيها الطقس غائم جزئيًّا هي أفضل الأيام للتصوير، ولكن إذا كان الطقس مشمسًا أو الشّمس ساطعة، فأفضل وقت للتصوير هو الصباح الباكر أو قبل الغروب. يلقي وجود الشمس في منتصف السماء بالظلال على الوجوه. وفي جميع الحالات يجب اتخاذ وضعية بحيث تكون فيها الشمس خلف ظهر المصور، بحيث تسقط الإضاءة على ما يتم تصويره وليس على الكاميرا.

أما عند التّصوير في الداخل، فيجب إدخال أكبر كمية ممكنة من الضوء إلى الغرفة التي يتم فيها التّصوير من خلال إزالة الستائر وإضاءة جميع المصابيح، ويتيح استخدام ضوء إضافي مع الكاميرا من الزيادة في وضوح الصور من خلال إبراز الوجوه وخصوصًا عند التصوير عن قرب، كما ويمكن استخدام الإضاءة المحمولة التي تكون بشكل منفصل عن الكاميرا.

من المهم تعديل خيارات الكاميرا إن أمكن، مثل خاصية التوازن في اللون الأبيض وسرعة الغالق ومنحنى الضوء. وفي حالة كان الضوء خافتاً يمكن إيقاف خاصية اتساع بؤرة عدسة الكاميرا التلقائي للحصول على جودة أفضل.

  • الخطوة الخامسة: الصوت

إذا كانت الإضاءة هي أهم محدد لجودة أي فيديو، فالصوت هي ثاني أهم خاصية. وللأسف فهي أحد المجالات التي يمكن أن يكون من الصعب تحقيق نتائج فنية فيها. الميكروفونات الموجودة داخل الكاميرات هي ذات نوعية بسيطة جداً وتقوم بتسجيل الصوت من جميع الاتجاهات. إذا كان المصور يجري مقابلة مع شخص في الشارع فسيتضمن تسجيل الصوت جميع الضوضاء المحيطة به بحيث تقلل من جودة الصوت والفيديو (والحل هنا هو تقريب الشخص من الكاميرا قدر المستطاع مع الحفاظ على نوعية الصورة المسجلة).

في أغلب أنواع الكاميرات يوجد هناك مدخل خاص لميكروفون خارجي، بحيث يتم توصيله إلى الكاميرا للحصول على جودة صوت عالية بالإضافة إلى بقاء الكاميرا على مسافة مناسبة من الشخص المراد تصويره، وهناك العديد من أنواع الميكروفونات التي يمكن استخدامها، ومنها: مايكروفونات خاصة وهو أحد الأنواع التي تلتقط الصوت من اتجاه واحد فقط، وهناك أنواع أخرى مخصصة للمقابلات أو الميكروفونات المخصصة لغرف الاجتماعات التي تلتقط الصوت من أكثر من اتجاه. في أغلب الأحيان تكون الكاميرات مزودة بمدخل ومخرج للصوت والذي يساعد عند تركيب سماعات الأذن في مراقبة مستوى الصوت خلال التسجيل.

  • الخطوة السادسة: الإعداد للتصوير

يستخدم المصورون المحترفون قاعدة التثليث في التصوير، وهي قاعدة في التصوير للحصول على أنجح الصور. عادةً، وقوع الجسم المراد تصويره في وسط الصورة لا يعطي نتائج جيدة، بل تستخدم قاعدة التثليث (تقسم الصورة إلى ثلاثة أجزاء عمودياً وثلاثة أجزاء أفقياً أي بالناتج تسعة مربعات)، حيث يتم توسيط الأجسام الظاهرة في الصورة في كل ثلث، كما يفضل عدم استخدام أي من المؤثرات التي تحتويها الكاميرا مثل تغيير الألوان، أو خاصية التصوير الكلاسيكي، أو خاصية الظهور التدريجي للصورة، حيث أن برامج مونتاج الفيديو تعطي ميزات أكثر تنوعًا من تلك الموجودة في بعض الكاميرات بالإضافة إلى أنه لن يكون بمقدور المصّور العودة إلى النّسخة الأصليّة إذا تم التّعديل من الكاميرا مباشرةً.

  • الخطوة السابعة: خاصية التكبير

لا تستخدم التكبير الرقمي (Zoom)، ولكن استخدم التكبير البصري، فالتكبير الرقمي ليس مفيدًا نظرًا لتقليله من نوعية الصورة وذلك لكونها تعتمد على طريقة تكبير الصور من خلال تصغير الحيّز المرئي من الصورة، من خلال القيام بقص المنطقة الداخلية من الصورة بنفس نسب الصورة الأصلية ثم يعاد تكبير تلك المنطقة لتصبح بحجم الصورة الأصلية بعد معالجتها رقميًا لتحسينها، بعكس التكبير البصري الذي لا يؤثر على نوعية الصور كونها تعتمد على العدسات المتحركة. يمكن إلغاء خاصية التكبير الرقمي من قائمة إعدادات الكاميرا وإذا لم يكفِ التّكبير البصري فيفضل الاقتراب من الجسم المراد تصويره.

  • الخطوة الثامنة: تصوير اللقطات الثانوية

اللقطات الثانويّة هي لقطات يتم تصويرها خارج وقت التّصوير الفعلي لنفس منطقة التصوير، ويتم إضافتها لاحقًا في مقدمة الفيديو أو نهايته، حتى تعطي جمالية أكثر للفيديو النهائي خلال عملية المونتاج.

  • الخطوة التاسعة: التوثيق

أبرز هوية المكان بالتقاط لقطة عامة للشارع الذي تتواجد فيه، فهذا يزيد من مصداقية عملك ويدفع عنك اتهامات الفبركة والتزوير. في حال كان من المهم توثيق مكان وزمان الحدث؛ قم بتوجيه الكاميرا إلى الصفحة الأولى من جريدة اليوم مع التركيز على التاريخ، كما يمكنك تصوير لافتة تدل على اسم الحي أو الشارع، ولكن يجب أن تكون هذه اللقطات متصلة مع الفيلم نفسه في لقطة واحدة ومستمرة كي تكتسب مصداقيتها.

احذف الصور والأفلام القديمة من الكاميرا بعد تحميلها على جهاز الكمبيوتر كي تترك مساحة أكبر في ذاكرة الكاميرا، واحتفظ في جيبك ببطارية وبطاقة ذاكرة (Memory Card) إضافيتين للحالات الطارئة.

احتفظ بنسخ احتياطية لما تلتقطه عدستك، وإذا تمكنت من التقاط صور أو فيديو بكاميرا هاتفك المحمول، فقم على الفور مثلًا بإرسال الملفات عبر البلوتوث إلى أجهزة أصدقائك المرافقين لك، فربما تتم مصادرة هاتفك قبل أن تعود إلى منزلك.

Facebook comments

Website comments

Leave a Reply

Your Comment (Required)

Name (Required)

Email (Required)

Website