بسهولة قم بوضع استراتيجية الإعلام الاجتماعي

  • 2 Comments
  • 3645
  • 9

استراتيجيات وسائل الإعلام الإجتماعية

تصاعدت أهمية وسائل الإعلام الاجتماعي في السنوات الأخيرة إلى حد أصبحت فيه من أساسيات التّواصل الاجتماعي والترويج للمنتجات والقضايا المختلفة. ولا تخرج منظمات المجتمع المدني عن هذه القاعدة من حيث حاجتها إلى توظيف هذه الوسائل لخدمة قضاياها وإيصال صوتها إلى جمهورها للترويج لنشاطاتها واكتساب مؤيدين جدد.

ولتحقيق هذا الهدف، ينبغي أن تسعى المنظّمات غير الحكومية إلى وضع خطة (استراتيجيّة) واضحة للمحتوى الذي تسعى لنشره في كافة حساباتها على شبكات التواصل الاجتماعي، بحيث تحدث هذه الخطة أفضل الأثر في الجمهور وتعمل على توصيل رسالتها للآخرين بالشكل الذي يلائم تطلعاتها للتغيير في مجتمعها، بجانب الحفاظ على رسالتك متماسكة وهادفة بشكل منظم.

نتناول في هذا القسم مدى أهمية تحديد استراتيجية خاصة بالمنظّمة غير الحكوميّة على قنوات التّواصل الإجتماعي والأمور التي يجب أن تحرص المنظمات على اتباعها أثناء تنفيذ هذه الاستراتيجية.

اقرأ أيضًا: كيف تنشئ إستراتيجية الإعلام الاجتماعي لمشروعك؟

ما هي استراتيجية وسائل الإعلام الاجتماعي لمنظمات المجتمع المدني؟

هي الخطة التي تضعها المنظمة وتحدد فيها المحتوى الذي تحتاج لمشاركته مع جمهورها، ومنصات أو شبكات التواصل الاجتماعي التي تنوي استخدامها لنشر هذا المحتوى بأشكاله المختلفة من نصوص وصور وفيديو وغيرها، وأوقات مشاركته على المنصات، إضافة إلى تحديد المسؤولين عن إدارة هذه الحسابات.

ما هي الأمور الواجب مراعاتها في استراتيجية وسائل الإعلام الاجتماعي لمنظمات المجتمع المدني؟

هناك عدة أمور ينبغي على منظمة المجتمع المدني مراعاتها كي تخرج الخطة الخاصة بوسائل الإعلام الاجتماعي على الوجه الأمثل ألا وهي:

  • قم بتحديد:

  1. وسائل التواصل الاجتماعي المناسبة لطبيعة وأهداف منظمتك: لست بحاجة لإنشاء حساب على موقع تمبلر للتدوين الإلكتروني على سبيل المثال في حال لم يكن جمهورك متواجدًا عليه بشكل ملحوظ ومؤثر.
  2. الجمهور المستهدف: هل تستهدف الذكور أم الإناث بحملاتك المجتمعية؟ أم هل تقتصر هذه الحملات على الأطفال والمراهقين فقط؟ ما هي الفئة العمرية التي تخاطبها ومن أي بلد؟ تذكّر أن فئة الشباب مثلًا تحتاج إلى لغة أكثر حداثة وعصرية في التخاطب معها، مع الإلمام بالمفردات الشبابيّة التي تجعل التقارب مع هذه الفئة أكثر سهولة ويسرًا، مع تحسين إمكانية إيصال رسالة المنظمة إليها.
  3. اللغة المستخدمة: ما هي اللغة التي تخاطب بها جمهورك؟ استخدم العربية إن كان جمهورك يستخدمها في المقام الأول والإنجليزية إن كانت تخاطب الجمهور العالمي لشيوع استخدامها حول العالم. إن كنت ترغب في تقريب قضيتك إلى جمهورك بشكل أعمق، فيمكنك اللجوء إلى استخدام اللهجات المحكية كاللهجة المصرية أو الشامية وفقًا للبلد التي تجري فيها الحملة.
  4. الاهتمامات: ما الذي يثير اهتمام جمهورك ويضمن تفاعلهم مع قضيتك على الوجه المطلوب؟ هل هي القضايا السياسية أم المجتمعية أو تلك المعنية بشؤون الشباب؟ يمكنك طرح الأسئلة على جمهورك لتحديد اهتماماته أو الاستعانة بإحصاءات منظمتك السابقة لتحديد هذا الأمر.
  • قم بالبحث عن صفحات أو حسابات مماثلة لما تسعى إليه

قم بإجراء مقارنة بين الصفحات التابعة لمنظمات مجتمعية أخرى تعمل في نفس مجالك وتأكد إن كانت قد استخدمت الطريقة التي تحاول تطبيقها باستخدام قنوات التواصل الاجتماعي. قم بدراسة هذه الصفحات والحسابات، وتعرف على المواضيع التي حصلت على أعلى عدد من إعجاب المتابعين للصفحة، والمواضيع الأخرى التي تفاعل الجمهور معها، إضافة للعناصر الموجودة ضمن إدراجات أو منشورات هذه الصفحات والتي قام المتابعون بمشاركتها على حساباتهم الشخصية.

تذكّر أن الهدف من هذه الخطوة هو البحث عن الدروس المستفادة من تجارب المنظمات الأخرى للامتثال بها أو تجنب أي أخطاء قد تكون هذه المنظمات قد وقعت فيها.

  • أسلوب كتابة الرسائل الإعلامية على شبكات التواصل الاجتماعي

  1. ما هي أهمية هذه الرسالة بالنسبة للجمهور المستهدف، وكيف يمكن كتابة الرسالة بحيث نحث جمهور المنظمة على التفاعل مع قضاياها والتحرك من أجل دعمها إضافة لتوضيح أهمية دعمهم للقضية.
  2. احرص على الابتكار والتجديد في أشكال الرسائل. لا تكتفِ بالنصوص المكتوبة فقط بل بإمكانك اللجوء إلى استخدام الصور ومقاطع الفيديو التي لا تقل أهميّة عن النصوص في عملية التواصل مع الفئات المعنية بعملك. يميل الناس عمومًا للتفاعل مع المواد المرئيّة أكثر من تلك المكتوبة لذا أكثر من توظيفها في رسائلك.
  3. لا تجعل من ردودك على الجمهور ردودًا باردةً وخاليةً من العاطفة. تجنب الردود الآلية والمكتوبة سلفًا وحاول أن تضفي عليها العاطفة اللازمة -دون إفراط- لضمان تفاعل جمهورك من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي مع قضيتك. احرص على توافر خطة إجرائية للتعامل مع كافة أنواع الرسائل المختلفة إضافة للردود والتعليقات الإيجابية منها والسلبية كذلك.
  4. احرص على التنويع في طريقة كتابة الرسالة بحيث تناسب جمهورًا مختلفًا في كل مرة. يضمن لك هذا مزيدًا من التأثير الذي يجب أن تحدثه رسالتك الإعلاميّة. تذكر بأن القضايا التي تركز على التوعية بقضايا التحرش الجنسي بالأطفال قد تهتم بمخاطبة الأمهات في المقام الأول لتنبيههن إلى أي اختلاف قد يطرأ على أولادهن على سبيل المثال.

TIP: معلومة (نصيحة): احرص على أرشفة المحتوى الذي قمت بمشاركته مع جمهورك على الشبكات الاجتماعية بحيث يصنف هذا المحتوى في مجلدات تحفظ على جهاز الحاسوب الخاص بك وفقًا للشهر والسنة.

  • إنشاء خط زمني لنشر المحتوى

-ضع خطة لنشر المحتوى بشكل زمني بحيث تحدد تاريخ نشر المحتوى بأنواعه المختلفة من نصوص وصور وغيرها بالأيام والأسابيع والشهور. اختيار الوقت المناسب لمشاركة المحتوى قد يكون له أكبر الأثر في الوصول إلى الفئة المستهدفة بنجاح.

-قم بجدولة المحتوى بذكاء. لا تقم بمشاركة المحتوي النصي مثلًا مع جمهورك طوال اليوم بل احرص على التنويع حتى تحافظ على اهتمامه. بعض الأشخاص يفضلون المحتوى المرئي على المكتوب ولذا قم بجدولة المحتوى الذي يناسب الجميع. سمح الفيسبوك أخيرًا بجدولة الإدراجات على الصفحات لنشرها في أوقات محددة ولكن يمكنك استخدام برامج أخرى للقيام بعملية الجدولة مثل:  HootSuite، وTweetdeck وSocialBro على سبيل المثال والتي يسمح كل منها بجدولة الإدراجات والمنشورات على عدة حسابات للتواصل الاجتماعي في آن واحد.

  • قم بمشاركة المحتوى مع جمهورك واستمتع بالتفاعل معه.

إن إدراج محتوى قيم ومشاركته مع الآخرين مع رصد ردود الأفعال تجاهه يعد أمرًا غاية في المتعة أحيانًا. التفاعل الإيجابي سيزيد من دافعيتك لمشاركة المزيد من هذا المحتوى أما ذلك السلبي فسيدفعك للبحث عن مواطن الخلل في رسائلك وإدراجاتك ومحاولة إصلاحها وترويجها بشكل أفضل. أضرك الجمهور في المحادثة وكن حريصًا على الاستماع إليه.

  • رصد وتقييم مستوى الأداء على حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بمنظمتك

يمكنك استخدام عدد من الأدوات المتوافرة على الإنترنت لقياس مستوى أداء شبكات الإعلام الاجتماعي لمنظمتك والإقبال ومشاركة الجمهور في التفاعل مع قضاياك التي تتبناها. من الممكن تقدير ذلك عن طريق عدد المعجبين بصفحات الفيسبوك ومتابعي حسابات تويتر إضافة للتعليقات وإعادة التغريد. توفر أدوات قياس الرؤى من فيسبوك واجهة مثالية لقياس تفاعل الجمهور مع المحتوى ومدى تجاوبه مع المشاركات المنشورة إضافة إلى تحديد من هو جمهورك فعلًا ومدى نجاح الاستراتيجية التي وضعتها في تحقيق أهدافها وحشد الدعم اللازم لحملاتها.
تتواجد على الإنترنت عدة أدوات لرصد وتقييم مدى أداء حساباتك المختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي وبعضها متوافر بالمجّان.  يعد كل من klout وsumAll مثالين على بعض هذه الأدوات التي يمكنها تتبع أكثر من حساب للمنظمة على الشبكات الاجتماعية مثل فيسبوك وتويتر ومنح المنظمة إحصاءات عن مدى وصول الرسائل والإدراجات المختلفة وتفاعل الجمهور المستهدف معها.

Facebook comments

Website comments

Leave a Reply

Your Comment (Required)

Name (Required)

Email (Required)

Website