كل ما تحتاج معرفته عن الخرائط التفاعليّة

  • 4 Comments
  • 8308
  • 16
Maps

 تسعى منظّمات المجتمع المدني جاهدة لإيجاد الحلول للعديد من القضايا المحلية العالقة بالتّعاون مع مجتمعاتها المحيطة. ولكن في غالب الأمر لا ترى جهودها النور لافتقارها للمعلومات الهامة والمتجددة عن قضية مجتمعيّة ما، أو لصعوبة التعامل مع قواعد البيانات والكم الهائل من المعلومات إن توفرت.

وهنا تأتي الخرائط التفاعلية لتساعد تلك المنظمات على جمع وتحليل البيانات بطريقة سهلة وسريعة لم تعهدها من قبل. الفكرة بسيطة!

“ترتكز فكرة الخرائط التفاعلية على مفهوم الحشد أو التعهيد الجماعي، أي الاستعانة بالجماهير بغية الحصول على المعلومة ليتم ترجمتها على خريطة مع الوسم الجغرافي لمكان وزمان وقوع الحادث أو الواقعة”.

تخيل الآتي: ضربة هزة أرضية إحدى المدن لتخلف جرحى وقتلى، أبنية مدمرة وبنية تحتية منهارة… الحل الأسرع؟ خريطة تفاعلية لمساعدة العاملين في المجال الإنساني وفرق البحث في عمليات الإنقاذ لتوفير الدعم الازم!

 

لنضرب مثالًا على حالة مسؤولية اجتماعية! صوت إطلاق نار في حيّك أرغمك على التبليغ عن الواقعة من خلال رسالة نصية قصيرة. يظهر بلاغك على خريطة ليحذر سكان الحيّ وليرصد لهم أية حوادث عنف أخرى وقعت في تلك المنطقة.

هذا ليس كل شئ! فخيارات استخدام الخرائط التفاعليّة لا منتهية! تخيلها آلية رصد لحالات تفشي مرض الملاريا في القاهرة مثلًا أو انتهاكات خلال الانتخابات الجزائرية أو حتى الأزمات المرورية في دبي.

الجميل في الأمر أن تقنية الخرائط التفاعليّة توفر لمستخدميها إمكانية التّحقق من صحة البلاغات المستقبلة وتصنيفها قبل نشهرها.

تمنح الخرائط التفاعلية منظمات المجتمع المدني القدرة على جمع المعلومات المتعلقة بالمجتمعات والقضايا التي تخدمها فهي تساهم في بناء مجتمع أكثر تيقظًا وحرصًا على المصلحة العامة، صانع للحدث ومساهم في إحداث التغيير المجتمعي المطلوب.

تعتبر الخرائط التفاعلية من بين أكثر تقنيات الإعلام الاجتماعي والحشد الجماعي فعالية في الوقت الراهن، وذلك لما توفره من إمكانيات مختلفة ومتعددة للإبلاغ عن الظواهر المرصودة، وتقاسم المعلومات المتوفرة عن طريق تشغيل خدمة تلقي التنبيهات.

ومن بين أهم الأدوات المستعملة لإنشاء الخرائط التفاعلية، برمجية اليوشاهيدي “USHAHIDI” التي أثارت إهتمام نشطاء المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الدولية التي استعملتها في رصد عدد من الحركات الاجتماعية والسياسية في عدد من بؤر التّوتر في العالم. كما استعملتها منظمات الإغاثة الدولية في رصد ضحايا الكوارث الطبيعية وخصوصًا زلزال هايتي سنة 2010.

إقرأ أيضًا: دليل تهيئة Ushahidi

اقرأ أيضًا: 4 قصص نجاح لمنظمات استخدمت الخرائط التفاعليّة InteractiveMapping

اليوشاهيدي منصة مفضلة عند الكثير من النشطاء في ميدان الإعلام الاجتماعي كونها تعتبر برنامج مفتوح المصدر وتشتمل على خصائص التقنيات الحديثة للاتصال من بريد الإلكتروني، الفيسبوك والتويتر إضافة على اعتمادها على خدمة الرسائل القصيرة SMS التي يتم إرسالها من أي هاتف نقال عادي. كما تشتمل على خاصية إرسال الملفات الصوتية أو مقاطع الفيديو عبر تثبيت تطبيقات إضافية على منصة الخريطة التفاعلية.

إن خدمة الرسائل القصيرة SMS تجعل إرسال البلاغات إلى الخريطة التفاعلية أمرًا سهلًا وبسيطًا. إذ لا يحتاج الشخص الذي يريد تقديم بلاغ إلى الإتصال بشبكة الإنترنت للإبلاغ عن حالة معينة، بقدر ما يحتاج فقط إلى هاتف نقال عادي، ورقم الهاتف الخاص بالخريطة التفاعلية.

تصفح دليل الخرائط التفاعلية: تهيئة يوشاهيدي الآن!

Facebook comments

Website comments

  1. ShalaULegate رد

    Greetings! Very useful advice in this particular article!

    It is the little changes that produce the most important changes.
    Many thanks for sharing!

Leave a Reply

Your Comment (Required)

Name (Required)

Email (Required)

Website