+جوجل: خيارات فريدة فشل فيسبوك في تقديمها

  • No Comments
  • 3270
  • 23

لربما قرأتم كل العناوين وتصفحتم المواقع بحثًا عن دليل ما للتعريف بالخدمة أو المساعدة بإدارة الحساب. لربّما أيضًا قرأتم عن جميع الأسباب وراء مطالبة المئات من ممارسين الصحافة الإلكترونيّة والشخصيات الأكثر نفوذًا وتأثيرًا على الإنترنت للإنضمام إلى خدمة غوغل الجديدة (جوجل+). البعض أخذ المسألة على أنهّا قضيّة حياة أو موت وباشر بطرح عطاءات على مواقع التسوق الإلكترونيّة مثل الإي باي فقط للحصول على “دعوة” للإنضمام للخدمة التي ما تزال حصريّة لهؤلاء المحظوظين من مستخدمي الإنترنت والمقيّمين لفعاليّتها.

لكن ماذا عنك؟ لربما أنت من الأشخاص الأكثر حذر من أن تضع وتسلّم نفسك على الإنترنت بهذه الطريقة ولهكذا خدمة. ورأيك تجاه الفيسبوك كخدمة هو بالأصل متأرجح وتعتقد أن خدمة جوجل الجديدة لن تزيدك إلاّ إرباكًا؟ ألا زلت تعتقد أن خاصّية “POKE” غريبة المغزى وبالتالي التّفكير بين خصائص (Huddle) و(Hangout) على جوجل+ غير دارج ومربك على الإطلاق؟

وبعد التفكير بالموضوع ربّما تتساءل ما إذا كان يقف جوجل+ منافسًا للعملاق فيسبوك في هذا التحدّي. ألا يعمل القيّمون على الخدمة في جوجل أن عدد مستخدمي موقع التواصل الإجتماعي الأكثر إستخدامًا في العالم -فيسبوك- قد فاق ال(750) مليون  مستخدم حتى الآنوأن قيمته الإجماليّة في السوق تبلغ على الأقل (100) مليار دولار؟(وصلت في العام 2016 إلى حد المليار ونصف* تحديث)

جوجل لن تستسلم بهذه السهولة وبدون قتال: العملاق بحاجة إلى ضربة مدوّية في الفضاء الاجتماعي وكما يقول أحد التنفيذيين في جوجل+ إن الجهد المبذول على هذه الخدمة ما هو إلاّ رهان رابح لا محال وبالتالي التفكير فيه أصبح بمثابة عنصر ثانوي. الأهم كما يقول هو التركيز على ردود فعل المستخدمين والعمل على تلبية مطالبهم خلال هذه المرحة التجريبيّة الحرجة. لمساعدتك باتخاذ القرار، دعونا نلقي نظرة سريعة على عدد من السمات التي يتحلّى بها العملاق الجديد جوجل + وتلك التي  يفتقده لها فيسبوك .

“Hangouts” ومتعة محادثات الفيديو الجماعيّة

أحد العناصر الرئيسية التي تميز جوجل+ عن فيسبوك هي ميزة تدعى (Hangouts) والتي توفّر للمستخدمين الفرصة للإنضمام الى محادثات فيديو جماعية. تصوّر غرفة دردشة، ولكن مع الفيديو ! يمكن لأي مستخدم إنشاء (Hangout)، وجعله مفتوح للآخرين للانضمام. يمكن للمستخدمين إرسال رسائل خلال تجمّعهم، وكذلك مشاهدة فيديوهات من موقع يوتيوب كمجموعة.

بالرغم من  أن فيسبوك أطلقت مؤخرًا خدمة الفيديو المدعومة من سكايب، إلا أنها لا توفر وسيلة مجانية لإنشاء محادثات فيديو جماعيّة. خبراء عالم الإتّصالات وشبكات التواصل يرون هذه الخدمة كميّزة من شأنها أن تضع جوجل+ في المقدّمة وبدون منافس.

“Sparks” احصل على الخبر وليس على على مغذّي الخبر عشوائي المحتوى

يأتي جوجل+  مع  “سباركس” ، وهو مغذّي الأخبار الأساسية الذي يقدم للمستخدمين الفرصة للحصول على آخر الأخبار  بشكل جديد من نوعه وذلك حسب المواضيع. فلكل خبر يعنى بموضوع معيّن مغذّي أخبار معيّن منفصل عن غيره. فبإمكان مستخدمي جوجل+ تهيئة صفحات الأخبار بما يتناسب مع إهتماماتهم وإدارة هذه الصّفحات بطريقة سلسة وسهلة القراءة يصلون إليها عن طريق ملفّاتهم الشخصيّة . فبمجرّد النّقر على أحد المواضيع الموجودة على صفحة “سباركس” ستظر لك جميع نتائج البحث المتعلّقة بالموضوع على شبكة الإنترنت كلّ معَنون ومتبوع ببعض من أهم ما يتطرّق له المقال أو الفيديو.

ما يميّز جوجل+ عن نظيره فيسبوك في هذه الحالة هو التخصّص في نوع الأخبار المطروحة من قبل مغذّي الأخبار. فلن تنزعج بعد الآن من خليط الأخبار العشوائيّة التي يقدّمها فيسبوك . فسيبقى خبر المولود الجديد لزميلك في العمل بعيد عن الأخبار السياسيّة كما ستبقى آخر أخبار فنّانك المفضّل منفصلة عن أخبار المال و الأعمال.

تمتّع بقدر أكبر من الخصوصيّة وأبقي حلقات مجموعاتك في منتهى السريّة

تتم عمليّة تصنيف المتصلين من أصدقاء وغيرهم في حلقات بغاية الخصوصيّة ومنتهى السريّة. فلا أحد غير المستخدم المبتكر لهذه الحلقات يعرف من المتّصلين ينتمي إليها ولا حتّى عدد أعضاء تلك الحلقة. سيقوم جوجل+ بتنويهك إلى أن أحد الأصدقاء قام بإضافتك لأحد حلقاته مثلما يتم إبلاغ أصدقائك بإضافتك لهم إلى أحد الحلقات. وهذا كل شيء. لا أحد سيعلم إلى أية مجموعة تم إضافتهم ولا حتى أيّة معلومة تتعلّق بأعضاء تلك المجموعة. لدى المستخدم الحرّية المطلقة لتحديد مستقبلي أي من مشاركاته على جوجل+ بالنقر على أحد خيارات القائمة المنسدلة من حلقات و غيره.

يعمل فيسبوك بطريقة مختلفة تمامًا. فصحيح أنه يعطي المستخدم بعض من خيارات الخصوصيّة كتلك المعروفة عن المجموعات المفتوحة والمغلقة و المجموعات السرّية إلاّ أن جميع أعضاء تلك المجموعات قادرين على التعرّف على هويّة جميع من بتلك المجموعة. جوجل+ يعطي هكذا ميّزة حصريًّا للشخص الذي أنشأ تلك الحلقات وليس لأي مستخدم آخر.

بالإضافة إلى ذلك وبالرغم من أن خاصيّة القوائم أو “lists” من فيسبوك تعطي المستخدم حريّة تحديد مستقبلي مشاركاته إلاّ أنها ما تزال عمليّة طويلة تتألّف من العديد من الخطوات التي قام مبتكروا جوجل+ بتفاديها.

ألقي نظرة على ما يقوله الغرباء

يوفّر جوجل+ من خلال نسخته التجريبيّة ميّزة لم يهد لها مثيل في مزاق التواصل الاجتماعي من قبل. فبينما يقتصر مغذّي الأخبار في فيسبوك على أخبار الأصدقاء والمعارف إلاّ أن جوجل+ يعطيك الفرصة للإطّلاع على أخبار كل من وضعك في أحد حلقاته بغض النّظر ما إذا كنت فعلت بالمثل. فهذا النوع من الأخبار موجود تحت “Incoming” ضمن قائمة الخيارات الموجود على يسار الشاشة. يمكنك التعرّف على كل من يرى فيك مهتمّاً بأخبارهم من خلال إضافتهم لأحد حلقاتك إذا شأت.

إقضي بعض الوقت مع أشخاص لا تعرفهم

تحتّم عليك خاصيّة الترجمة من فيسبوك معرفة كل من ترغب بالتحدّث إليه عن طريق الـ “Chat” معرفة تامّة. فعلى كل شخص من هؤلاء أن يكون صديق لك قمت بإضافته بنفسك أو بقبول بقبول طلبه وتلبية رغبته في تكوين صداقة معك. المختلف فيما يوفّره جوجل+ هو إمكانيّة إنضمام أي شخص لأيّة “Hangout” – أو محادثة فيديو جماعية – بغض النظر عن هويّة هذا الشخص ومدى معرفته به أو إذا كان عضو من أعضاء حلقاتك المختلفة. فليست هنالك أيّة شروط تقيّدك وتمنعك من تكوين صداقات جديدة.. وما بالك أن تكون بهذه السهولة. انضم الآن للمحادثات الجماعيّة وتمتّع بكل مزاياها من فيديو جماعي وإمكانيّة متابعة أي مادة فيديو على اليوتيوب ببساطة تامة لا تحكمها أيّة تقيود.

Description: http://i.huffpost.com/gadgets/slideshows/31354/slide_31354_309071_large.jpg?1313301471976

تمتّع بسهولة الوصول إلى الخدمة

كجزء لا يتجزّء من خطتّه الترويجيّة، قام فيسبوك بجعل نفسه من أهم عناصر نشاطك على شبكة الإنترنت. فعلى سبيل المثال أصبحت “Share on Facebook” و “Like” عناصر مهمّة لأي مقال أو مدوّنة تتصفّخها على الشبكة. بالإضافة إلى ذلك أصبح نشاط أصدقائك مرافق لك أينما ذهبت من خلال التطبيقات الخارجيّة للموقع والمنتشرة بشكل كبير.

الوضع لا يختلف كثيرًا مع جوجل الذي قام بإتّباع استراتيجيّة بغاية الذكاء تتمثل بتضمين جوجل+ مع بريدك الإلكتروني من “Gmail”. فالأغلبيّة من مستخدمي خدمات البريد الإلكتروني من Gmail يتفقّدون بريدهم الوارد أكثر من مرّة باليوم . هذا بحد ذاته يشكّل فرصة وبسهولة أكبر للمستخدم للتحقّق من كل ما يدور على جوجل+ فقط بالنقر على علامة التبويب الخاصّة بذلك والمتواجدة ضمن شريط الخدمات في أعلى الواجهة الأماميّة للبريد الإلكتروني. فقط أنقر على اسم المستخدم الخاص بك والمتبوع بعلامة “+” وسيقوم بتحويلك إلى ملفّك الشخصي على جوجل+.

تطبيقات الهاتف المحمول

Description: http://zapp3.staticworld.net/news/graphics/234870-googleplusvsfacebookmobile_slide.jpg

يوفّر لك جوجل+ خدماته أينما كنت عن طريق تطبيقات الهاتف المحمول. التطبيقات متوفّرة الآن فقط على أجهزة “Android” و”iPhone” وما يوفرّه من خدمات شبه مطابق لنسخته على أنظمة التشغيل على أجهزة الحاسوب. الفرق الوحيد هو بتغيير تسمية خاصيّة المحادثات الجماعية على أنظمة Android لتصبح “Huddle” بدلًا من “Hangout”. ما تزال تطبيقات فيسبوك أكثر تطوّرًا لوقتنا هذا، لكن اعتقادنا أنها لن تبقى على هذا الحال لفترة طويلة.

لكن… ما ينقص جوجل+ ليومنا هذا هي الصفحات “Pages” والألعاب وخاصيّة الأسئلة “Facebook Questions” و التي صرّح عدد من مبتكروا الخدمة عن نيّتهم بتقديمها بحلّة جديدة في القريب العاجل.

جميع حقوق الصور محفوظة لموقع  الهافنتون بوست.

Facebook comments

Website comments

Leave a Reply

Your Comment (Required)

Name (Required)

Email (Required)

Website